سياسة

فرنسا: جوردان بارديلا الأوفر حظا للفوز بالانتخابات التشريعية

 

منبرالجهات: متابعة

السبت 29 يونيو  2024

وجّه جوردان بارديلا، زعيم حزب التجمع الوطني المنتمي لليمين الفرنسي المتطرف، انتقادات كبيرة لسياسة ماكرون الخارجية، حيث اتهمه بالتسبب في خلق العديد من المشاكل مع الدول، من بينها المغرب، وإفساد العلاقات مع زعماء أفارقة.

وجاءت انتقادات بارديلا الذي يتصدر استطلاعات الرأي المرتبطة بالانتخابات التشريعية الفرنسية، خلال مشاركته في برنامج حواري على قناة “Cnews” الفرنسية، حيث اعتبر أن سياسة ماكرون الخارجية الخاطئة هي التي تسببت في مشاكل مع دول قريبة، مشيرا إلى كل من المغرب والجزائر.

وقال بارديلا في هذا السياق، “تاريخيا كان اليسار دائما قريبا من الجزائر، واليمين كان دائما قريبا من المغرب، لكن ماكرون نجح في إغضاب الإثنين”، مشيرا في ذات السياق، بأن ماكرون أفسد حتى العلاقات مع زعماء دول إفريقية أخرى.

ولإصلاح الوضع، قال بارديلا، بأنه “يجب بطبيعة الحال إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية مع البحر الأبيض المتوسط ومع القارة الأفريقية التي تأتي منها جزء من تدفقات الهجرة”، قبل أن يعرج على الحديث عن برنامجه الانتخابي وسياسته المرتقبة في مجال الهجرة.

وقالت تقارير إعلامية فرنسية، إن صعود نجم بارديلا المتواصل في استطلاعات الرأي، والفوز المرتقب لحزبه في الانتخابات التشريعية المقررة في 30 يونيو الجاري في دورتها الأولى، والثانية في 7 يوليوز المقبل، يثير مخاوف كبيرة بالنسبة للجزائر، بسبب مواقف أحزاب اليمين التي تعارض الامتيازات التي تمنحها باريس إلى فرنسا.

وكانت مجلة “جون أفريك” الفرنسية المهتمة بالشؤون الإفريقية، قد قالت في تقرير نشرته في الأيام الماضية، إن صعود اليمين في فرنسا، سيكون له تداعيات “كارثية” على العلاقات بين باريس والجزائر، ولا سيما في ظل التوقعات الكبيرة بتحقيق اليمين لنتائج إيجابية في الانتخابات التشريعية المرتقبة.

وأضافت “جون أفريك”، في هذا الصدد، بأنه بالرغم من أن السياسة الخارجية لباريس، تبقى في يد رئيس الدول، إيمانويل ماكرون، إلا أن حصول أحزاب اليمين على الأغلبية البرلمانية، قد يؤدي إلى إصدار قرارات تؤثر على المهاجرين الجزائريين، مما سيزيد من حالة التوتر والاحتقان بين الدولتين، ولا سيما أن أحزاب اليمين لها العديد من المواقف التي ترفضها الجزائر.

وبالمقابل، فإن صعود أحزاب اليمين في فرنسا، قد لا يكون خبر سيئا للمغرب مثلما هو الحال بالنسبة الجزائر، وفق العديد من التقارير، التي أشارت سابقا بأن أحزاب اليمين الفرنسي تميل أكثر إلى تعزيز العلاقات مع المملكة المغربية على حساب الجزائر، وهو ما يجعل المغرب في حالة ترقب في الوقت الراهن.

وتجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن زعيم حزب “الجمهوريين” اليميني، إيريك سيوتي، الذي أعلن مؤخرا عن رغبته في التحالف مع التجمع الوطني الفرنسي في الانتخابات التشريعية المقبلة، كان قد زار المغرب العام الماضي، وأعلن عن موقف صريح مساند للرباط في قضية الصحراء، وقال إن “سيادة المغرب على الصحراء أمر لا جدال فيها”.

وتُعتبر قضية الصحراء هي من أبرز القضايا الخلافية بين المغرب والجزائر، كما أن باريس بقيادة إيمانويل ماكرون، لم تُعلن رسميا اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، وتُعلن فقط دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية لحل هذا النزاع، تفاديا للدخول في أزمة مع الجزائر.

يتصرف .. محمد سعيد أرباط

 

المنشورات ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا مزيد من الأخبار.