مجتمع

الحجر الصحي يدق أبواب شهر رمضان بعد اكتشاف بؤر للسلالة الجديدة من الفيروس

تمديد إجراءات الحجر الصحي، شر لابد منه من أجل تفادي الموجة الثالثة من الوباء خاصة أن حالات الإصابة في مد تصاعدي منذ أسبوعين، إضافة إلى اكتشاف بؤر للسلالة الجديدة من الفيروس ببعض المدن.
الخبر على الصفحة الأولى ليومية “الصباح”، في عددها لنهاية الأسبوع، حيت أشارت الصحيفة إلى أن التوجه انساق نحو إغلاق المؤسسات التعليمية واعتماد التعليم عن بعد إثر اكتشاف حالات جديدة مثلما وقع بثانوية “ديكارت” بالرباط و”ليوطي” بالدار البيضاء.
وحذر الطيب حمدي، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، في تصريح للجريدة المذكورة، من تخفيف إجراءات الحجر الصحي بمناسبة حلول شهر رمضان، لأن صلوات التراويح في المساجد والشوارع والزحام في المقاهي، لا يمكن إلا أن يساهم في تفشي الوباء.
وأكد المتحدث أن الأنشطة الاقتصادية الليلية التي تقام خلال الشهر الكريم ليست مدرة للدخل بشكل كبير، كما أن هذه المناسبة الدينية فرصة للتجمعات العائلية وتلبية دعوات الفطور والسحور بين الأهل والأصدقاء، وهو ما من شأنه المساهمة في انتشار العدوى بشكل كبير.
وأضاف المصدر ذاته أنه من واجب الدولة مساعدة الفئة المتضررة من الإغلاق في رمضان، مثل أرباب المقاهي والمطاعم، من أجل إنقاذ فئات أكبر من المغاربة، مشددا على أهمية التزام المواطنين بالتدابير الاحترازية للوقاية من كوفيد-19 لتتحسن الوضعية الوبائية وبالتالي تمكين القطاعات المتضررة من الانتعاش الاقتصادي بعد رمضان، لأن المسؤولية جماعية أولا وقبل كل شيء.
وقال حمضي إن العديد من العوامل تتطلب من الحكومة اليقظة والحيطة، من بينها ضعف إمكانية الكشف عن الفيروس لاستشراف الوضعية الوبائية مثلما عليه الوضع في بلدان أوروبا التي تمكنها قوة الكشف من تتبع مؤشر تصاعد الحالات بشكل دقيق، علما أن الاعتماد على مؤشر الحالات الموجودة في الإنعاش الذي يعتمده المغرب لا يمكن أن يكون فعالا لأن نتائجه تأتي متأخرة بأسبوعين، إضافة إلى أن المغرب لم يصل بعد إلى المناعة الجماعية التي تسمح له بتخفيف الحجر الصحي في هذه الفترة التي ينتظر فيها التوصل بإمداداته من اللقاح.
وتابع الباحث في السياسات والنظم الصحية حديثه عن الموضوع على الصفحة الثالثة لليومية، مشيرا إلى أن معدل الإيجابية لكورونا على الصعيد الوطني يبلغ 4,2 في المائة، في حين أن البيضاء لوحدها تسجل نسبة 12 في المائة، مما يجعل وضعيتها غير آمنة.
وعن الفيروس المتحور، أكد حمضي، أن الخطورة تكمن في عدم إمكانية تحديد التوزيع الجغرافي له ونوعية “البروفيلات” التي أصيبت به من أجل محاصرته، مضيفا : “نحن نعرف أن الأمر يتعلق بأكثر من 70 حالة لكننا لا نعرف إن كانت في بؤرة واحدة أو بؤرتين، أو أنها متفرقة ومنتشرة في مدن أخرى، ولا يمكننا أن ننتظر تدهور الحالة الوبائية لتشديد الإجراءات وإلا سيكون تحركنا متأخرا”.
ودعا المتحدث إلى تشديد إجراءات الحجر الصحي بشكل عام من أجل تجنيب المغرب موجة ثالثة من الوباء خاصة أن السلالة الجديدة من الفيروس سريعة وقوية وشديدة وممتدة.


أوبركة محند

المنشورات ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا مزيد من الأخبار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.