في أجواء روحانية انطلاق موسم للا تعلات بحضور وفد رسمي.
في أجواء روحانية غامرة يطبعها الخشوع والإيمان، انطلقت بجماعة تسكدلت بإقليم اشتوكة آيت باها، صباح يوم الثلاثاء 07 أبريل 2026، فعاليات موسم الولية الصالحة “لالا تعلات”، أحد أبرز المواسم الدينية والتجارية بالمنطقة، والذي يشد إليه الرحال سنوياً زوار ومريدون من مختلف ربوع المملكة.
وقد أشرف على افتتاح هذه التظاهرة الدينية كل من والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، وعامل إقليم اشتوكة آيت باها محمد سالم الصبتي، إلى جانب رئيس مجلس جهة سوس ماسة كريم أشنكلي، مرفوقين بعدد من المسؤولين الجهويين والإقليميين، في حضور وازن يعكس الأهمية التي يحظى بها هذا الحدث على المستويات الدينية والثقافية والاجتماعية.
وشهد حفل الافتتاح فقرات روحانية متميزة، تمثلت في تلاوة جماعية لسلك من الذكر الحكيم، إلى جانب وصلات من الأمداح النبوية التي أداها طلبة المدارس العتيقة وفقهاء المنطقة، فضلاً عن تنظيم مسابقات قرآنية توجت بتسليم جوائز للفائزين والفائزات، في مبادرة تروم تشجيع الناشئة على حفظ كتاب الله وترسيخ القيم الدينية السمحة.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس المجلس العلمي الجهوي لسوس ماسة الأبعاد المتعددة لهذا الموسم الديني الذائع الصيت، معتبراً إياه ملتقى سنوياً للمدارس العلمية العتيقة، ومنصة لإبراز العناية المتواصلة التي تحظى بها هذه المؤسسات، باعتبارها قلاعاً حصينة لصون تعاليم الدين الإسلامي الوسطي، ومنارات للحفاظ على ثوابت الأمة وقيمها الوطنية الراسخة.
وعرفت هذه المناسبة حضور شخصيات مدنية وعسكرية، من رؤساء المصالح الأمنية الجهوية والإقليمية، ومنتخبين، ورؤساء مصالح خارجية، إضافة إلى فعاليات جمعوية، وأئمة وطلبة المدارس العتيقة، في مشهد يعكس تلاحم مختلف مكونات المجتمع حول هذا الحدث الروحي.
كما تميزت فعاليات الافتتاح برفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، والدعاء بالنصر والتمكين لأمير المؤمنين محمد السادس، وبالتوفيق لولي العهد الأمير مولاي الحسن، وأن يشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، مع الترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما.
ولا يقتصر موسم “لالا تعلات” على طابعه الروحي فحسب، بل يجمع بين الأبعاد الدينية والاجتماعية والتجارية، حيث يشكل فضاءً للتلاقي والتبادل، ومناسبة لتنشيط الحركة الاقتصادية المحلية. كما يرتقب أن تعرف دورة هذه السنة تنظيم ندوات علمية وفكرية تسلط الضوء على الأهمية التاريخية والدينية لهذه الولية الصالحة، واستحضار سيرتها الحافلة بالعطاء، وما جسدته من قيم صوفية وإنسانية رفيعة.
ويظل هذا الموسم مناسبة سنوية كبرى تجمع العلماء وطلبة القرآن من مختلف المناطق، الذين يحيون أيامه ولياليه بتلاوة الذكر الحكيم ومدارسته، في صورة تعكس استمرارية الإشعاع الروحي للزوايا والمدارس العتيقة بسوس، ودورها في ترسيخ الهوية الدينية والثقافية للمغرب عبر الأجيال.
ما هو رد فعلك؟